السيد حسن الحسيني الشيرازي

344

موسوعة الكلمة

من في الهواء والسماء من الملائكة ، ولقد خرجت نفسه عليه السّلام فزفرت جهنّم زفرة كادت الأرض تنشقّ لزفرتها ، ولقد خرجت نفس عبيد اللّه بن زياد ويزيد بن معاوية فشهقت جهنّم شهقة لولا أنّ اللّه حبسها بخزّانها لأحرقت من على ظهر الأرض من فورها ، ولو يؤذن لها ما بقي شيء إلّا ابتلعته ، ولكنّها مأمورة مصفودة ، ولقد عتت على الخزّان غير مرّة حتّى أتاها جبرئيل فضربها بجناحه فسكنت وأنّها لتبكيه وتندبه ، وأنّها لتتلظّى على قاتله ، ولولا من على الأرض من حجج اللّه لنقضت الأرض ، وأكفأت بما عليها ، وما تكثر الزلازل إلّا عند اقتراب الساعة . وما من عين أحبّ إلى اللّه ولا عبرة من عين بكت ودمعت عليه ، وما من باك يبكيه إلّا وقد وصل فاطمة عليها السّلام وأسعدها عليه ، ووصل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأدّى حقّنا ، وما من عبد يحشر إلّا وعيناه باكية إلّا الباكين على جدّي الحسين عليه السّلام فإنّه يحشر وعينه قريرة ، والبشارة تلقاه والسرور بيّن على وجهه ، والخلق في الفزع وهم آمنون ، والخلق يعرضون وهم حدّاث الحسين عليه السّلام تحت العرش وفي ظلّ العرش لا يخافون سوء يوم الحساب يقال لهم : ادخلوا الجنّة فيأبون ويختارون حديثه ومجلسه ، وإنّ الحور لترسل إليهم أنّا قد اشتقناكم مع الولدان المخلّدين فما يرفعون رؤوسهم إليهم لما يرون في مجلسهم من السرور والكرامة ، وإنّ أعداءهم من بين مسحوب بناصيته إلى النار ، ومن قائل : فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ ( 100 ) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ « 1 » . وإنّهم ليرون منزلهم وما يقدرون أن يدنوا إليهم ، ولا يصلون إليهم ،

--> ( 1 ) سورة الشعراء ، الآيتان : 100 - 101 .